الطاقة النووية هي موضوع يحظى بالكثير من الإهتمام هذه الأيام ، هناك العديد من المخاوف بشأن مدى أمانها وما إذا كانت مصدرًا قابلاً للتطبيق للطاقة في المستقبل أم لا ، الطاقة النووية هي مصدر نظيف ومتجدد وقوي للطاقة موجود منذ عقود ، وتعتبر مصدر للطاقة الخالية من الكربون التي لا تعتمد على الطقس، وهي واحدة من مصادر الطاقة القليلة التي لا تعتمد على الوقود الأحفوري ، كما تعد الطاقة النووية جزءًا لا مفر منه من مزيج الطاقة في العالم، ومن المهم فهم أساسيات مصدر الطاقة هذا من أجل اتخاذ قرارات مستنيرة ، حيث تشير التقديرات إلى أن الطاقة النووية ستكون مسؤولة عن حوالي 20٪ من جميع الطاقة المستخدمة في جميع أنحاء العالم بحلول عام 2050 ففي هذه المقالة نستكشف ماهية الطاقة النووية ،و بعض حقائق وتاريخ الطاقة النووية ، بالإضافة إلى مناقشة الاتجاهات الحالية في هذا المجال وكيف يتم البحث عنها وإنتاجها اليوم .

ماهية الطاقة النووية :
الطاقة النووية هي عملية انشطار ذرة ثقيلة، عادة اليورانيوم، لإطلاق طاقة حرارية يتم استخدامه في المفاعلات النووية لتوليد الكهرباء الانشطار النووي هو عملية تقسيم نوى الذرات الثقيلة وإطلاق النيوترونات وإشعاع جاما في هذه العملية ، وتعرف ايضا بأنها الطاقة التي تطلقها نواة الذرة عندما تنقسم إلى نوى أصغر وجسيمات دون ذرية ، يمكن استخدام الطاقة النووية لتوليد الكهرباء والحرارة في مفاعل نووي. المفاعلات النووية هي أنظمة كبيرة ومعقدة تستخدم الانشطار النووي لإنتاج الحرارة والطاقة بشكل شائع للعمليات الصناعية ، تستخدم المفاعلات النووية لتوفير الكهرباء للمدن الكبيرة وتوجد في دول مثل فرنسا والصين والولايات المتحدة واليابان والهند وروسيا.
تاريخ الطاقة النووية :
كانت الطاقة النووية موجودة منذ فترة طويلة، ولكن لم يتم استخدامها لتوليد الطاقة حتى القرن العشرين ، تم اكتشاف الطاقة النووية فعليا من قبل العالم والفيزيائي الفرنسي ( أنطوان هنري بيكريل) في عام 1896 و في عام 1898 اكتشف أن أملاح اليورانيوم تنبعث منها أشعة قادرة على إحداث تفاعلات كيميائية ، و بعد ثلاث سنوات تمكنت Becquerel من إنتاج بلورة اليورانيوم والصوديوم والبوتاسيوم والكبريت التي تنبعث منها الإشعاعات ، وتوليد الطاقة من خلال إطلاق الإشعاع النووي ،كان هذا علامة فارقة لصناعة الطاقة النووية بعد أن كانت أول محطة للطاقة النووية عبارة عن مفاعل صغير يوفر الكهرباء لبلدة صغيرة ، تم بناؤه من أجل تجنب الآثار السلبية للفحم والنفط ، والتي كانت المصادر الرئيسية للطاقة في ذلك الوقت. أدى هذا الاكتشاف إلى تطوير أول مفاعل نووي تم بناءه في شيكاغو إلينوي في الولايات المتحدة في عام 1945.
بينما بدأت أول محطة تجارية للطاقة النووية العمل في عام 1956 في أوبنينسك روسيا ، أما اليوم في عصرنا الحالي ، يتم استخدام محطات الطاقة النووية في جميع أنحاء العالم لإنتاج الكهرباء والحرارة ، وانشأة المفاعلات النووية للمدن الكبيرة وتوجد في دول مثل فرنسا والصين والولايات المتحدة واليابان والهند وروسيا.
أنواع الطاقة النووية :
هناك العديد من الأنواع المختلفة للطاقة النووية و أشهرها :
1- الانشطار النووي يحدث الانشطار النووي عندما تتفكك نواة ثقيلة إلى نواتين صغيرتين ، ثم تطلق النواتان الصغيرتان الطاقة ،وهو أكثر أنواع الطاقة النووية شيوعًا وينتج الحرارة والكهرباء ، إنه مصدر كبير للطاقة للبلدان التي لا تستطيع الوصول إلى النفط أو الفحم.
2- الاندماج النووي هو عكس الانشطار، يحدث الاندماج النووي عندما تتحد نواتان خفيفتان لتكوين نواة أثقل، مما يؤدي إلى إطلاق الطاقة ، وهي عملية التي تضطر فيها الذرات إلى الاندماج معًا، مما يؤدي إلى إطلاق كميات هائلة من الطاقة. تعد طاقة الاندماج أكثر تكلفة من الانشطار، ولكنها أيضًا تشكل أنظف من الطاقة.

سلبيات وايجابيات الطاقة النووية
تعد الطاقة النووية، التي تولدها محطات الطاقة النووية، مصدرًا موثوقًا للغاية للكهرباء ويمكن استخدامها لإنتاج الكهرباء عند الطلب ، هذا يعني أن محطات الطاقة النووية يمكنها توفير الطاقة على مدار 24 ساعة في اليوم 365 يومًا في السنة، على عكس الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ، الطاقة النووية هي أيضًا مصدر نظيف للغاية للكهرباء ولا تنتج أي تلوث ، وتعد مصدرًا رائعًا للطاقة للبلدان التي تحاول تقليل انبعاثات الكربون، لا تنتج الطاقة النووية غازات الدفيئة مثل أشكال الطاقة الأخرى ومع ذلك، فإن الجوانب السلبية للطاقة النووية هي أنها مكلفة للغاية ، ويمكن أن تتسبب في تسرب الإشعاع وتسرب النفايات المشعة إلى البيئة ، وأنه لا يزال هناك الكثير من النقاش العام حول سلامة محطات الطاقة النووية على الرغم من المخاطر، تعد الطاقة النووية مصدرًا مهمًا للطاقة المتجددة النظيفة والمستدامة.
الاتجاهات الحالية في الطاقة النووية
إتجهت بعض من الدول الي الاخذ بالاتجاهات الحديثة للطاقة النووية، الاتجاه الأول هو استخدام الثوريوم ، الذي لديه القدرة على أن يكون مصدرًا جديدًا للطاقة النووية، الثوريوم مادة مشعة توجد في القشرة الأرضية وتوجد أيضًا بكميات كبيرة في المحيطات، يمكن أيضًا استخدام الثوريوم كوقود نووي.
الاتجاه الثاني هو تطوير مفاعلات الملح المنصهر ، يتم تطوير مفاعلات الملح المنصهر للتغلب على قيود المفاعلات النووية الحالية، مثل عدم القدرة على تبريدها وخطر الانصهار ، هذا التغيير في التكنولوجيا هو خطوة كبيرة في اتجاه الحد من آثار توليد الطاقة النووية على البيئة وصحة الإنسان.
الاتجاه الثالث الطاقة النووية موردًا مهمًا للعالم، ولكنها تقنية صعبة التطوير بسبب التكاليف الضخمة والتعقيد لبناء مفاعل نووي ، فقام العلماء بعمل طرق لبناء مفاعلات نووية بطريقة أكثر كفاءة وبأسعار معقولة ، إحدى الطرق الجديدة هي استخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد.
الاتجاه الرابع : اتجاه العديد من الدول في السنوات الاخيرة في إعتماد الطاقة النووية مصدرا رئيسيا للطاقة الإقتصادية المتجددة الطاقة النووية ، وهي مصدر ما يقرب من 20٪ من الكهرباء في العالم ،تمتلك الولايات المتحدة معدل ما يقارب 99.9٪ من محطات الطاقة النووية .
بينما تستثمر دول مثل فرنسا واليابان والولايات المتحدة في المفاعلات الجديدة ومرافق البحث، يتم بناء محطات الطاقة النووية في دول مثل الصين والهند حيث تسعى إلى زيادة مصادر الطاقة النظيفة.






Hi, this is a comment.
To get started with moderating, editing, and deleting comments, please visit the Comments screen in the dashboard.