تقنية وتكنلوجيا
أخر الأخبار

الروبوت التعليمي وأثره علي تعلم الطالب

 

إن إدراك المختصين في تقنيات التعليم وتكنولوجيا المعلومات ، لأهمية إنتاج وتوفير الروبوتات التعليمية في مؤسسات التعليم  ومراكز التعليم والتدريب التقني ، كمؤثر فاعل في عملية التعليم وتدريس وتطبيق العلوم المرتبطة عمليا في تكوين المعلومات الدقيقة كمبادئ الرياضيات والفيزياء والهندسة والتكنولوجيا ، بات من الضرورات التي بدورها تساعد المعلمين في تحقيق أهدافهم التعليمية وتوصيل أفكارهم والتعبير عنها واقعيا من خلال الروبوتات التعليمية كونها أكثر أمانا لإستخدام الطلبة ، وأقل تكلفة ،فضلا عن قدرتها علي إرشاد وتوجية الطالب الي كيفية التفاعل مع مكوناتها من أجهزة ويمكن تزويد الروبوتات بتطبيقات تمكن الطالب من محاكاة الواقع عبر بيئة افتراضية ينفذ تجاربه من خلالها ، ويستفاد من ذلك في تطوير مهارات التصنيف والتركيب ، ومهارات القرن الواحد والعشرين ،وانطلاقا من هذا توجة المطورين في عملية التعليم الي إستخدام روبوتات تعليمية لتصبح أداة لتطبيق المعرفة  في المقررات علي حسب الفئات العمرية إنطلاقا من المرحلة الإبتدائية وحتي المرحلة الثانوية والجامعية ، ثم الدخول في عالم الروبوتات المفتوحة المصدر التي تدعم  الإهتمام العالمي المتزايد بمجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات والتي تسمي   ( STEM )   مما يجدر أن يكون لدينا الدافع لمعرفة ماهية الربوت التعليمي وأنواعه وأهداف التعلم من خلاله كآداة ومحتوي تعليمي  وهدف في آن واحد .

ما هو الروبوت ؟

الروبوت يعني إصطلاحا كما جاء في قاموس إكسفورد هو ” آلة تقوم بتنفيذ سلسلة من المهام المعقدة بشكل أوتوماتيكي يتم برمجتها عن طريق الحاسوب “ غير أن هذه التعريف يلخص لنا عناصر الروبوت أنه مصنع ولا يمكن أن يكون في الطبيعة ، ويتم التحكم فيه عن طريق معالجات إما الحاسوب أو المعالجات الدقيقة المستقلة ، ولديه ملتقطات حساسات ليتفاعل مع البيئة المحيطة به ، كما لدية القدرة علي الحركة إما بتحريك الذراع أو الأطراف أو تحريك كل الجسم .

بينما يعرفه بعض الباحثين أن الروبوت هو جهاز أوتوماتيكي قادر علي الحركة من خلال التحكم به بواسطة الحاسوب مما يجعله مستقلا في تنفيذ المهمات والحركة الذاتية وجمع وإستخراج المعلومات من البيئة الخارجية ، باستخدام أجهزة الإستشعار ووفقا للبرمجة التي تتميز بالذكاء الصناعي يمكن إجراء تعديل لوظائف الروبوتات من حيث القدرة علي التمييز بين الانماط والتعرف علي النظم والمنطق والإستنتاج ، لذا أصبحت الروبوتات جزءا رئيسا  من حياتنا اليومية قادرة علي آداء العديد من المهمات مرارا وتكرارا بدقة دون تدخل بشري .

 

 

أهداف الروبوت التعليمي : 

1- خلق بيئة تعليمية جاذبة يبدع فيها الطلبة لدعم إنجازاتهم، وبذلك يكون الروبوت مساعدا قويا علي التعلم الذاتي وتنمية مهارات البحث العلمي .

2- تنمية مهارات التواصل لدي الطلبة ، ويعزز التنافس والتعاون بينهم ، وتحمل المسئولية لكل الاشياء المتعلقة به ،

3- ينمي قدرات ومهارات التفكير العليا ، كالتفكير الإبداعي والناقد والذكاءات المتعددة ، ومهارات حل المشكلات واتخاذ القرار .

4- ربط التعلم بالحياة الواقعية ، لأان أغلب المشاريع التي يستخدم فيها الروبوت التعليمي أمثلة حقيقة يعيشها الطالب في حياته اليومية مثل : آلة سحب النقود ، ومشروع الأبواب الذكية ، وغيرها

5- المشاركة في الفعاليات الوطنية واللقاءات الدولية والعربية .

 

               

 

أنواع الروبوتات التعليمية : 

تم تعيين أنواع الروبوتات التعليمية من المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج والمركز الإقليمي لتطوير البرمجيات التعليمية الي نوعين من الروبوتات حسب نوعيتها وأداء مهماتها :

  • أولا الروبوتات المفصلية  : تشكل عدد كبير من المفاصل تتحرك حركة دورانية تسمح بتكوينها علي شكل إنسان ، مثل روبوت Bioloid ، وروبوت Darwin ، وروبوت NAO  .
  • ثانيا الروبوتات غير مفصلية : تشكل عدد محدود من المحركات تسمح بتكوينها أشكال متعددة لا تشبه الإنسان ، مثل روبوت Stem ، وروبوت Arduion  ، وروبوت VEX .

         

 

مكونات وأجزاء الروبوت التعليمي :  

في غالب الروبوتات المطورة تشكل مكونات الروبوت الأساسية عامل رئيسي لبناء مكونات جديدة تضاف إلية ليكون نموذج يشمل مميزات تختلف عن غيره من الروبوتات الاخري ، لذا يحرص كثير من المطورين المتعلمين علي توفير عناصر إبداعية ومبتكرة لتجميع وإستخراج روبوت تعليمي يحتوي بشكل رئيسي علي أجزاء ميكانيكية وهيكل خارجي مناسب ، وإلكترونيات ، وكهربائيات ، ومحركات ، وحساسات كأجهزة الإستشعار ، بالاضافة الي برنامج حاسوبي ينفذ خوارزميات محددة ، وعادة تصنع  من مادتي البلاستيك أو المعدن ، وهي المسئولة عن عمل الروبوتات الي ثلاث أجزاء :

1– وحدة التحكم والمعالجة : ويعتبر بمثابة دماغ الروبوت ، يتضمن برنامجا حاسوبيا يتحكم في عمل جميع أجزاء الروبوت .

2- وحدة المحركات الميكانيكة : وهي أجزاء تساعد الروبوت علي الحركة والتنقل ، والحركة بزوايا وسرعات واتجاهات مختلفة وقد تكون مصابيح إضاءة أو سماعات أو شاشات إضاءة وغيرها .

3- وحدة الإستشعار أو المجسات : تساعد الروبوت علي تحسس الأماكن الداخلية والخارجية المحيطة به ، من خلال برمجة الحواس الأربعة حاسة اللمس ، حاسة المسافة ، حاسة الألوان ، وأيضا حاسة الدوران .

 

 

تطبيقات الروبوت التعليمي : 

تدخل تطبيقات الروبوت التعليمي ضمن محموعة من التطبيقات العامة في مجالات واسعة علي جميع الاصعدة بحيث يدخل الروبوت في المجال الطبي والمجال العسكري والمجال الأمني وايضا المجال الفضائي والصناعي .

أما بالنسبة لتطبيقات الروبوت التعليمي قد عني في تعليم وتدريب الأفراد علي مستويات عدة تعليمية ومهنية ، في جميع المراحل العلمية ، كما قام مهندسون تكنولوجيا التعليم بتطوير الروبوت التعليمي بحيث يلقي الدروس والمحاضرات بشكل آلي عبر الانترنت بصورة الفصول الافتراضة  وتطبيقات وبرامج منهجية تتضمن نشاطات وتمارين تعليمية ، وهو بما يعرف بالتعليم عن بعد عبر أون لاين وشبكة الانترنت ، ومما حضي بإهتمام أكثر هو تطوير الروبوتات الي أبعاد مستقبلية في عصرنا الحالي  كي تصبح عنصر فاعل في المجتمع وحل محل الانسان في كثير من المهام  والوظائف وربما يكون بمحل المعلم والمدرس في المستقبل . وهذا بلا شك فيه نظرا لتوفير الوقت والجهد وسباق  التقدم وتطوير عمليات التعليم .

 

 

 

المصادر :

الروبوت التعليمي وعلاقته في تنمية مهارات التفكير المنظومي / تاليف د/ أنسام محمد نمر

البرنامج الأكاديمي لتطوير برمجيات التعليمية / إعداد المركز العربي للبحوث التربوية

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى