تقنية وتكنلوجيا
أخر الأخبار

الذكاء الإصطناعي Artificial Intelligence

 

يمثل الذكاء الإصطناعي أهم مخرجات الثورة الصناعية الرابعة ، و أحد أبواب الإبتكارات التي لا حدود لها من التطور والتقدم في العصر التكنولوجي الهائل والمتسارع الذي يحدث تغييرا جذريا في حياة الإنسان ، سواء بمستوي شخصي أو مجتمعي ، وفي شتي المجالات الصناعية والاقتصادية والتقنية والتعليمية والخدمية والطبية والعسكرية ، مما يجرد بأن يطلق علي الذكاء الصناعي أنه بوابة العبور الي المستقبل والي التحضر الآمن للشعوب بما فيها من قوة تسد أوجه القصور والثغرات في حل المشكلات ايا كانت مصدرها أو مهامها ، التي يحقق من خلالها إرضاء النفس البشرية بإنجازات لها واقع ملح لإبتكارها وخلقها من خلال علم الذكاء الصطناعي .   

ويعرف علم الذكاء الاصطناعي بشكل أكثر دقة  بأنه يهتم بالعمليات المعرفية التي يستخدمها الإنسان في تأدية الأعمال التي نعدها ذكية ، وتختلف بطبيعتها فقد يكون أداء حركي محاكا أو قد يكون  فهم نص لغوي منطوق أو مكتوب أو لعبة شطرنج أو حل لغز أو مسألة رياضية أو كتابة قصيدة شعرية أو القيام بتشخيص طبي أو الاستدلال علي طريق للانتقال من مكان الي آخر ، قد تختلف بحسب ما صمم به من برامج وتطبيقات تحاكي أقوال وأعمال الإنسان .   

ماهية الذكاء الإصطناعي :

هو محاكاة لذكاء الإنسان وفهم طبيعتة عن طريق برامج للحاسب الآلي ، قادرة علي محاكاة السلوك الإنساني المتسم بالذكاء ويوجد الذكاء الإصطناعي حاليا في كل مكان حولنا بداية من السيارات ذاتية القيادة والطائرات المسيرة بدون طيار وبرمجيات الترجمة أو الإستثمار وغيرها الكثير من التطبيقات المنتشرة في الحياة . 

 

 

أهداف الذكاء الاصطناعي :

يهدف علم الذكاء الاصطناعي الي فهم طبيعة الذكاء الإنساني عن طريق عمل برامج للحاسب الآلي قادرة علي محاكاة السلوك الإنساني المتسم بالذكاء ، وتعني قدرة الحاسب علي حل مسالة ما ، أو اتخاذ قرار في موقف ما بناء علي وصف لهذا الموقف عن طريق العمليات الإستدلالية المتنوعة التي يتم إملائها مسبقا في البرنامج ويعتبر نموذج قريب للذكاء الإنساني بشكل مشابه ، لعدد من المعايير التي يمكن بناء الذكاء الإصطناعي عليها ، وتتلخص بالقدرة علي التعميم والتجريد ، التعرف علي أوجه الشبه بين المواقف المختلفة ، والتكيف مع المواقف المستجدة وإكتشاف الأخطاء وتصحيحها لتحسين الأداء في المستقبل . 

 

 

معايير وأسس علم الذكاء الإصطناعي : 

ترتبط معايير علم الذكاء الإصطناعي باتجاهين : أولا  بأنواع المسائل المراد حلها كمواقف وموضوعات ومشكلات والتي تتطلب قدرا من الذكاء ، وليس لها حل عام معروف . ثانيا ، ترتبط بطرق معالجة منطقية ومستخدمة والمستعينة بكل ما عرف عن الذكاء الإنساني ، لذلك يكون بناء أسس علم الذكاء الاصطناعي علي التالي : 

1-  التمثيل الرمزي : أي أن علم الذكاء الصطناعي يستخدم أساسا رموزا غير رقمية كرمز ( 1 أو صفر ) وهي بنفس محاكاة مستوي الخلايا العصبية للإنسان التي يتفهم من خلالها كلمة ( نعم أو لا ) وتعتبر هي الوضع الثنائي التي تشير إلي إمكانية التعبير عن الأفكار والتصورات والمفاهيم البالغة التعقيد وإتخاذ القرارات . 

2- تمثيل المعرفة : تعبر عن تطابق بين العالم الخارجي والعمليات الإستدلالة الرمزية بالحاسب ، فمثلا يستخدم أحد برامج التشخيص العلاجي ، القاعدة في تشخيص حالة المريض بالإنفلونزا ،  إذا كانت درجة الحرارة المريض العالية ، ويشعر بآلام عضلية وصداع فإن إحتمالا قويا بأنه يعاني من الإنفلونزا . 

3- الاستخلاص : وهو  برمجة عملية التفكير الاستدلالي وغالبا ما يطلق علية المنطق ، ويتكون من بيانات ومعلومات يتم الحصول عليها من مستخدم البرنامج في الحاسب الآلي . 

4-  بيانات المجال : وهي مجموعة الحقائق والعلاقات المتشابكة الخاصة بموضوع معين . 

5- القدرة علي التعلم : أحد معايير السلوك المتسم بالذكاء الصطناعي وتأدي الي تحسين الأداء نتيجة الإستفادة من الأخطاء السابقة ، والتي تتطلب القدرة علي التعلم والإستطاعة في التماثل في الأشياء والقضايا والتوصل من الجزئيات الي العموميات وإستبعاد المعلومات الغير مناسبة .

6-  محاكاة السلوك الإنساني بكل السبل : من حيث ملائمة نظم البرمجة المستخدمة لمحاكاة العمليات الإستدلالية لدي الإنسان . 

 

 

تاريخ تطور الذكاء الإصطناعي :

قد تطور علم الذكاء الإصطناعي عبر الزمن منذ بدايتة الي حين عصرنا الحالي والتي تسمي بالثورة الصناعية الرابعة والتي تفوقت الي أعلي مستوياتها الحديثة ، بخلاف بدايتها في عام 1930م التي بدأت بعروض الروبوت إلكترو في المعرض العالمي وهو أول روبوت فعلي ، وفي عام 1940م كتب الباحث إسحاق عظيموف في قوانين الروبوتات الثلاثة التي تحكم تعامل الروبوتات مع البشر ، بينما في عام  1950م ظهر العالم البريطاني آلان تورينغ مقياسا لقدرة الآلة علي التفكير  ، وحينها ابتكر  جون ميكارثي مصطلح ( الذكاء الإصطناعي ) ، وكذلك إبتكر آرثر صاموئيل مصطلح ( تعلم الآلة ) ، وفي عام 1960م تم تصوير خوارزميات لحل المشكلات الرياضية والنظريات الهندسية ، وفي وقتها توحة الإهتمام نحو تعلم رؤية الحاسوب .

وفي عام 1990م كانت بداية الثورة الصناعية الرابعة ، وظهور الذكاء الاصطناعي جليا في أول حاسوب يتمكن من هزيمة بطل العالم في الشطرنج ، كما أرسلت ناسا أول روبوت مستقل الي المريخ ، ثم اتسع نطاق الإهتمام البحثي والتقني لعلم الذكاء الإصطناعي ليشمل مجالات عدة في الحياة .

 

طريقة إعداد برنامج ذكاء إصطناعي بإجاز :

1- إختيار أحد الأنشطة المتفق علي أنها ذكية .

2- وضع فروض عما يستخدمه الإنسان لدي قيامه بهذا النشاط من معلومات وإستدلالات .

3- يدخل هذه الإستدلالات والرموز  في برنامج الحاسب الآلي ثم يقوم بملاحظة سلوك هذا البرنامج لإكتشاف القصور فيه ثم تعديلها وتطوير الأسس النظرية .

فعند كتابة مقالة في موقع ما كمثال ، يقوم الذكاء الإصطناعي بوضع جميع الكلمات المتعلقة بموضوع المقالة  المحدد له ، ثم تتم عملية التفجير التجميعي للكلمات والجمل وتكتب بشكل منظم ومعبر بالمعني والصياغة حتي تصبح مقالة متكاملة بفقرات تتعلق بالموضوع المطلوب .

 

تطبيقات ومجالات الذكاء الصناعي :

يستخدم في العديد من المجالات الصناعية والإقتصادية والعسكرية والتقنية والطبية والتعليمية والخدمات الأخري ، ومن أهمها : 

1- السيارات ذاتية القيادة والطائرات بدون طيار .

2- التحكم اللاخطي كالتحكم بالسكك الحديدة للقطارات .

3- الأجهزة الذكية القادرة علي القيام بالعمليات الذهنية كفحص التصاميم الصناعية ومراقبة العمليات وإتخاذ القرار . 

4- المحاكاة المصرفية باستخدام أجهزة الكمبيوتر لإختيار النظريات كالتعرف علي الوجوه والأصوات وخط اليد ومعالجة الصور .

5- التطبيقات الحاسوبية في التشخيص الطبي بالعيادات والمستشفيات ، وإجراء العمليات الجراحية 

6- برامج الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات الاقتصادية كالبورصة وتطوير أنظمة تداول الأسهم .

7- برامج الألعاب كالعاب الشطرنج والعاب الفيديو .

8- تطبيقات تعلم اللغات الطبيعية المختلفة .

9- خدمات المنازل الذكية والاسلحة ذاتية العمل والهواتف وأجهزة التلفاز .

 

 

المصادر :     الذكاء الاصطناعي واقعه ومستقبلة / تأليف آلان بونية

                 الذكاء الاصطناعي / إعداد مركز البحوث والمعلومات 2021

                 تاريخ الذكاء الاصطناعي في القرن العشرين / إعداد مركز ذكاء

                 أساليب الذكاء الإصطناعي تأليف د/ أحمد هاني حماد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى